المظاهر الإعجازية في لغة المسيح الموعود عليه السلام العربية ..244

نكتة (لمْ) الداخلة على الفعل الماضي

اسم الفعل (أوِّ) ودخول الهمزة على أحرف العطف

 

الاعتراض:

يدّعي المعارضون الخطأ في كلام المسيح الموعود عليه السلام بقول حضرته التالي:

“قلتُ: أوَ لم حذّرتك من مجالستهم.” (التبليغ)

وموضع الخطأ وفق زعمهم هو استعمال حرف النفي (لمْ) الذي لا بدّ أن يدخل على الفعل المضارع وليس الماضي، فالمسيح الموعود عليه السلام -وفق زعمهم – يخلط هنا بين الفعل الماضي والمضارع ويخطئ في استعمال هذه الأفعال، وكان الأصح وفق زعمهم أن يقول ” أوَما حذرتك”.

 

الرد:

لا خطأ وارد في كلام المسيح الموعود عليه السلام هذا، واعتراض المعترضين يتهاوى دفعة واحدة إذا ما بيّنا لهم بأن (لم) الواردة فيه ليست هي حرف النفي (لمْ) وليست هذه النافية داخلة على الفعل الماضي كما يظنون؛ بل هي حرف الاستفهام (لِمَ) ولنا في ذلك توجيهان.

التوجيه الأول:

على اعتبار (أو) اسم فعل مضارع بمعنى أتألم وأتوجع. ويُقرأ (أوِّ) .

وهذا هو التوجيه الأرجح الذي نذهب إليه لهذه الفقرة. وذلك لتلاؤمه وتناسبه مع سياق الكلام الذي يعبر عن ألم ووجع المسيح الموعود عليه السلام إزاء الشخص الذي جاءه يبكي، ولنؤكد ذلك ننقل الفقرة كاملة كما جاءت في كتاب التبليغ:

” فاتفق ذات ليلة أني كنت جالسًا في بيتي، إذ جاءني رجل باكيًا، ففزعت من بكائه فقلت: أجاءك نعي موت؟ قال: بل أعظم منه. إني كنت جالسًا عند هؤلاء الذين ارتدوا عن دين الله، فسبّ أحدهم رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم – سبًّا شديدًا غليظًا ما سمعت قبله من فم كافر، ورأيتهم أنهم يجعلون القرآن تحت أقدامهم، ويتكلمون بكلمات يرتعد اللسان من نقلها، ويقولون إن وجود البارئ ليس بشيء، وما من إله في العالم، إن هو إلا كذب المفترين. قلتُ: أَوِّ لم حذّرتك من مجالستهم .. فاتق الله ولا تقعد معهم وكن من التائبين.”  [ التبليغ]

فيظهر بشكل واضح مدى ألم المسيح الموعود عليه السلام على حال هذا الشخص الذي جاءه، ولربما على تصرف القوم المعادين للإسلام الذين ذُكروا في الفقرة نفسها، مما حدى بالمسيح الموعود عليه السلام أن يعبّر عن ألمه ووجعه باسم الفعل (أوِّ) وليوبخ بعدها هذا الشخص ويذكّره بتحذيره له.

فعن اسم الفعل أوِّ جاء أن أصله (أوَّه) أو (أوّاه) وفيه لغات مختلفة منها (أوِّ) كما يلي:

1: وأما “أوّه” فاسم فعل بمعنى أتوجع، وفيه لغات أخر:

أوَّهْ، أوِّهِ، آوْهْ، أوَّهِ، أوَّتَاهْ، آوَّتَاهُ، آهْ، آهِ، أَوِّ، آوِّ، أووه، أَوَأَهْ.

وإذا صرف الفعل منه قيل: أوَّه وتأوه.   [توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (3/ 1161)]

2: النوع الثالث بمعنى المضارع.

ومنه (أوّه) بفتح الهمزة وتشديد الواو المفتوحة. ومعناه (أتوجّع) .

وفيها لغات، منها (أوّاه) ومنها (أوّه) بتشديد الواو مضمومة ومكسورة. [شرح شذور الذهب للجوجري (2/ 710- 709)]

… وردت فيها اثنتان وعشرون لغة. تنظر في تاج العروس 9/377. [شرح شذور الذهب للجوجري (2/ 710)]

وفيما يلي بعض ما جاء في تاج العروس:

3: “أوه

: (أَوْهُ) بسكونِ الواوِ والحَرَكاتِ الثلاثِ، (كجَيْرِ وحيثُ وأَيْنَ) ، وعَلى الأُولى اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ وأَنْشَدَ:

{فأَوْهِ لذِكْراها إِذا مَا ذَكَرتُها ومن بُعْدِ أَرْضٍ بَيْننَا وسماءِ. قُلْتُ: هَكَذَا أَنْشَدَه الفرَّاءُ فِي نوادِرِه.

قالَ ابنُ بَرِّي: ومثْلُ هَذَا البَيْت:

فأَوْهِ على زِيارَةِ أُمِّ عَمْرٍ وفكيفَ مَعَ العِدَا ومعَ الوُشاةِ؟ والُّلغةُ الثَّالثةُ ذَكَرَها ابنُ سِيدَه.

…. (و) رُبَّما قَالُوا: (أَوِّ بحذْفِ الهاءِ) أَي مَعَ تَشْديدِ الواوِ بِلا مَدَ، وَبِه يُرْوَى البَيْتُ المَذْكورُ أَيْضاً.

….

(وآوٍ، بكسْرِ الواوِ مُنَوَّنَةً وغيرَ مَنَوَّنَةٍ) ، أَي مَعَ المدِّ غَيْر مُشَدَّدَةِ الواوِ.

[ تاج العروس (36/ 329- 330)]

ومن بين اللغات التي ذكرها تاج العروس في (أوّه) كان ما يلي:

أَوْهُ، أوهِ، أوهَ، آهِ، أوِّهِ، أَوِّهْ، أوِّ، أوَّهُ، آوَّه، آوُوه، آهٍ، آوٍ، أوَّتاه، وغيرها…

وعليه، فإن الراجح هو أن (أو) الواردة في الفقرة المذكورة من كتاب التبليغ هي اسم الفعل المضارع (أوِّ) المعبر عن ألم المسيح الموعود عليه السلام. وما يدفعنا إلى هذا القول أنها ليست محركة ولا مهموزة في النسخة الأصلية، حيث عادة وعلى الأغلب لا تظهر الحركات ولا الهمزات ولا الشدات في النسخ الأصلية إلى في مواضع قليلة جدا نسبيا.

لذا نعرض هنا أدناه صورة من النسخة الأصلية لهذه الفقرة.

التوجيه الثاني :

على اعتبار أو مكونة من همزة الاستفهام الداخلة على حرف (الواو) وتُقرأ (أَوَ).

وعلى هذا الاعتبار يكون أقرب توجيه لها هو اعتبار الواو حرف استئناف مع تقدير جملة محذوفة بين ألف الاستفهام والواو، تقديرها على النحو التالي: أتبكي وتتألم !؟ ولِمَ حذرتك من مجالستهم !؟ وذلك كما يظهر من سياق الفقرة كلها التي نقلناها أعلاه من كتاب التبليغ حيث جاء:

كل ذلك وفق التفصيل التالي:

إن فهم هذه القضية متعلق بباب اختصاص الهمزة من بين أحرف الاستفهام في الدخول على أحرف العطف (الواو)، (الفاء) و(ثم)، كما في قوله تعالى :

_ { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا ….} (الروم 10)

_ { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا ….} (يوسف 110)

_ { أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ} (يونس 52)

وقد ذهب النحاة مذاهب مختلفة في تفسير وتأويل دخول الهمزة على أحرف العطف هذه، كما اختلفوا في أحرف العطف هذه ودلالاتها، ويتضح لنا هذا الاختلاف مما فصّله عباس حسن في النحو الوافي بقوله:

” تختص همزة الاستفهام دون باقي أخواتها بالدخول على أحد ثلاثة من حروف العطف ولا تدخل على غير هذه الثلاثة، هي: “الواو، الفاء، ثم” فمثالها قبل الواو قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ َوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} ، وقبل “الفاء” في قوله تعالى عن المشركين: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ} ، وقبل “ثُمّ” قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ؟ أثم إذا وقع آمنتم به …؟} ولا بد أن يكون المعطوف بعد الثلاثة جملة. وقد اشتهر للنحاة في هذا رأيان.

أولهما: وهو رأي جمهورهم أن الهمزة تركت مكانها بعد حرف العطف، وتقدمت عليه؛ تنبيهًا على أصالتها في التصدير -كما يقولون- فالجملة بعد العاطف معطوفة على الجملة التي قبله وقبل الهمزة. ما لم يمنع من هذا العطف مانع” كأن تكون إحدى الجملتين إنشائية والأخرى خبرية؛ عند من يمنع العطف بين الجملتين المختلفتين خبرًا وإنشاء، مثل هذه الصورة. فتكون الجملة عنده بعد حرف العطف معطوفة على أخرى محذوفة مماثلة لها في الخبرية أو الإنشائية … “.

ثانيهما: وهو رأي الزمخشري أن الجملة بعد العاطف معطوفة على جملة محذوفة موقعها بين الهمزة والعاطف. والأصل مثلًا، أنَسُوا ولم يتفكَّروا؟ -أأغمضوا عيونهم ولم ينظروا؟ – أقعدوا ولم يسيروا … ؟ -أكفرتم ثم إذا وقع آمنتم به….؟ والرأي الأول أشهر. وبالرغم من ذلك فإن كلا الرأيين معيب؛ لقيامه على الحذف والتقدير، أو التقديم والتأخير، ولعدم انطباق كل منهما على بعض الصور الأخرى التي يدور حولها وحول ما سبق جدل طويل واعتراضات مختلفة.

فما السبب في هذا التكلف؛ والالتجاء إلى الحذف، والتقدير، والتقديم، والتأخير وعندنا ما هو أوضح وأيسر، وأبعد من التأويل؛، وذلك باعتبار الهمزة للاستفهام، وبعدها “الواو” و”الفاء”، و”ثم” حروف استئناف داخلة على جملة مستأنفة. وقد نص النحاة على أن كل واحد من هذه الثلاثة يصلح أن يكون حرف استئناف.

ولا مانع أيضًا أن تدخل الهمزة -هنا- على حرف العطف مباشرة؛ مسايرة للنصوص الكثيرة الواردة في القرآن وغيره، ولن يترتب على أحد هذين الرأيين إخلال بمعنى، أو تعارض مع ضابط لغوي.

“ملاحظة” في غير الهمزة من أدوات الاستفهام يجب تقديم حرف العطف وتأخير أداة الاستفهام عنه؛ لأن هذا هو قياس جميع الأجزاء في الجملة المعطوفة، نحو: قوله تعالى: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ} ، وقوله تعالى: {فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} …” [النحو الوافي (3/ 571-572)]

وبناء على ما يقوله عباس حسن، نرى الآراء التالية للنحاة، فيما يخص هذه التراكيب التي دخلت فيها الهمزة على حروف العطف:

1: أن هذه الحروف حروف عطف تقدمتها الهمزة للحفاظ على حقها في الصدارة، والجملة بعدهما معطوفة على جملة سبقت الهمزة وحرف العطف، إما حقيقة أو تقديرا. وهذا رأي الجمهور.

2: الجملة بعد الواو (أحرف العطف) معطوفة على جملة محذوفة بين الهمزة والواو، وتُقدر هذه الجملة حسب السياق ومفهومه. وهذا رأي الزمخشري وآخرين معه.

3: نرى بأن عباس حسن يرجح أن تكون هذه الحروف (الواو) و (الفاء) و (ثم) حروف استئناف وليست حروف عطف.

4: كما سنرى بأن الزمخشري في بعض هذه التراكيب يذهب إلى ان الواو هي واو الحال رغم أن غيره اعتبرها حرف عطف، وذلك في مثل الآية : {قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (171) } (البقرة 171) فذهب الزمخشري إلى أنها واو الحال وذهب القرطبي إلى أنها واو العطف. [يُنظر : تفسير القرطبي (2/ 211) و تفسير الزمخشري = الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (1/ 213) ]

وبناء على آراء النحاة هذه، نرى أن أيسر تخريج وتأويل للفقرة المذكورة أعلاه من كلام المسيح الموعود عليه السلام، هو الدمج بين رأي الزمخشري في تقدير جملة محذوفة بين الهمزة والواو ورأي عباس حسن في اعتبار الواو حرف استئناف، حيث لا نرى أي مانع من هذا التوجيه فيكون التقدير كما ذكرنا أعلاه :

أتبكي وتحزن؟ ولِمَ حذرتك من مجالستهم . على الاستئناف بالواو.

كما أنه من الممكن الاقتصار على رأي الزمخشري في البند الثاني، واعتبار الواو حرف عطف لتكون الجملة (لمَ حذرتك) معطوفة على الجملة المقدرة بعد الهمزة (تبكي) وذلك على الرأي الذي يجيز عطف الجملة الإنشائية على الخبرية. وما دام  الحذف والتقدير وارد في أقوال النحاة في هذه التراكيب، فمن الممكن اعتبار الجملة بعد الواو معطوفة على كل الجملة التي سبقت الواو والمتضمنة للهمزة ليكون العطف عطف جملة إنشائية على أخرى .

ولا بد هنا من ذكر بعض المواضع من الآيات القرآنية، التي ذهب فيها الزمخشري إلى التأويل، بحذف الجملة المعطوف عليها؛ فنذكر بعض الآيات القرآنية:

1: { فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (83) أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ} (آل عمران 83-84)

ويجوز أن يعطف على محذوف تقديره أيتولون فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ. [تفسير الزمخشري (1/ 380)]

2: أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58)

الذي عطفت عليه الفاء محذوف، معناه: أنحن مخلدون منعمون، فما نحن بميتين ولا معذبين. [تفسير الزمخشري (4/ 45) ]

3: أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً بمعنى: ….

والفاء للعطف على محذوف، تقديره: أنهملكم فنضرب عنكم الذكر، [تفسير الزمخشري (4/ 237)]

4: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (105) } (المائدة 105)

الواو في قوله أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ واو الحال قد دخلت عليها همزة الإنكار. وتقديره:

أحسبهم ذلك ولو كان آباؤهم لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ. [تفسير الزمخشري = (1/ 685)]

 

وقد وردت هذه الصيغة وهذا التركيب في الحديث الشريف المتعلق بحادثة الإفك، على لسان السيدة عائشة رضي الله عنها حيث جاء:

4: { فَقُلْتُ لِأُمِّي يَا أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ قَالَتْ يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا قَالَتْ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ } (صحيح البخاري, كتاب تفسير القرآن)

وتقديرها حسب منطق الزمخشري: أَأُهوّنُ على نفسي، ولقد تحدّث الناس.

 

النتيجة:

لا خطأ في كلام المسيح الموعود عليه السلام في الفقرة المذكورة أعلاه، فلها من التوجيهات اللغوية ما يسوّغها ويؤكد صحتها، مما يجعل الحرف (لم)  الوارد فيها حرف استفهام، وليس حرف نفي كما ظن المعارضون؛ والتقدير :

1: أوِّ ولِمَ حذرتك   2: أوِ لِمَ حذرتك .

كل هذا وفق ما فصلناه أعلاه.