من قلب الحدث

من أحد مساجد الجماعة الإسلامية الأحمدية في كندا

تنظيم وهدوء في غاية الروعة، أناقة وسرعة في العمل، حرص على صلاة المغرب بالجماعة في رمضان منقطع النظير، وكذلك كل الصلوات، بما فيها التراويح والوتر.

يكون قبل المغرب بساعة تقريباً عادة درس القرآن، ويبدأ التوارد إلى المسجد أو مركز الصلاة في بعض الأحياء قبيل المغرب بربع ساعة تقريباً، للذين لم يحضروا درس القرآن، يقوم بعض المتطوعين من الشباب(من تنظيم الخدام) عادة ومن تنظيم الأطفال الموجودين على المدخل ولديهم على طاولة عليها عبوات نصف لتر من الماء وأكياس نايلون في كل منها ثلاث إلى أربع حبات من التمر، وعلب عصير من أحد أنواع عصير الفاكهة يقومون بالتوزيع على الحاضرين، وكلما دخل شخص يقوم أحد المتطوعين بمناولته الماء والتمر والعصير، فيدخل ويجلس عندما يحين وقت المغرب، يرفع الأذان ويبدأ الحضور بتناول التمر وشرب الماء أو العصير، وما أن ينتهي الأذان حتى يكون الجميع قد شربوا وأكلوا حبات التمر وهنا يمر الأطفال الرائعون دون همس بين الصفوف، يحمل كل منهم كيسا فارغا فيرمي فيه كل فرد العبوة الفارغة وبذور التمر وخلال دقيقتين يكون كل شيء قد انتهى وبهدوء، فيقام الأذان للصلاة ويصلي الإمام ويقرأ بقصار السور، فاليوم قد قرأ سورة العصر وسورة الإخلاص، متقيدا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم الإطالة، وبعد انتهاء صلاة المغرب يصلي المصلون السنة ويتوجهون إلى بيوتهم لتناول وجبة الإفطار ليتهيأوا بعدها لحضورصلاة العشاء جماعة ومن ثم التراويح.

وأحيانا يتبرع أحد أو بعض الأخوة بطعام الإفطار للجميع فيُحضَّر في مطعم المسجد أو يجلب الطعام من الخارج، وهنا تجد الأطفال أيضاً يحضرون الصلاوات ويقومون بالأعمال والخدمة بنشاط. مما يذكرنا بالآيات الكريمة” وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ“و “وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا ” مماثلة مع الجنة.

هكذا سبحان الله حيث تنظيم الأمور وتخدم فئات المجتمع بعضها بعضاً وينشأ الأطفال محبين للناس يقومون بالخدمة طواعية ويؤدون صلواتهم وخدماتهم بكل حيوية ونشاط. هكذا يربى النشء السليم وهكذا سلام الإسلام وتعليمه في تنشئة الأجيال التي تقدم الخدمات طواعية للجميع وعن طيب خاطر وتندمج مع الجميع وهؤلاء الأطفال تجدهم في المناسبات الكبيرة للجماعة مع الشباب دون سن الأربعين حيث يحضر الآلاف من الأحمديين ومئات الضيوف يقوم الجميع بالتطوع والخدمة وينتشرون بين الناس لتقديم الماء أو الطعام أو تنظيف المكان. مما تندهش له عقول أهل الغرب من هذا التنظيم وهذا النشاط والعمل المتقن. فيعبرون عن تقديرهم لدين يعلم الناس هذا الخُلق العظيم.

هذه صورة الإسلام التي تظهرها الجماعة الإسلامية الأحمدية التي أسسها حضرة المسيح الموعود والإمام المهدي عليه السلام الذي جاء ليظهر الإسلام على الأديان ويبين حقيقة سماحة دين محمد وأبنائه الحقيقيين وليكون هو وجماعته التي تبايعه انصياعا لأمر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خداما حقيقيين لسيد الأنبياء وخاتم المرسلين ومن ثم للناس جميعاً.

اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك وسلم إنك حميد مجيد.

مواضيع ذات صلة: صلاة الأحمدية – كيف يصلي المسلمون الأحمديون؟