السؤال: ما هو معنى قول الله تعالى “فاخلع نعليك” في الآية التالية من سورة طه

إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى 

الجواب

يقول حضرة المصلح الموعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

قوله تعالى (فاخلع نعليك) يعني حرفيًّا: انـزعْ حذاءك، ولكن المراد الحقيقي هو اقطَعْ علاقاتك الدنيوية كلها ابتغاء مرضاة الله تعالى، وكُنْ لـه وحده كلية. ذلك أن النعل في الرؤيا أو الكشف يعني الأقارب والأصحاب كالزوجة والولد والصديق (تعطير الأنام للنابلسي).

ولما كان المشهد الذي رآه موسى عليه السلام كشفًا من الكشوف فأمر الله تعالى موسى بقوله (اخْلَعْ نعليك) أن يقطع صلاته الدنيوية كلها لوجه الله تعالى. ثم قال (إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى).. أي لأنك قد دخلت الآن في واد لـه طرفان: فأحد طرفيه متصل بالله وطرفه الآخر متصل بالعباد، أي أن الله تعالى قد شرّفك الآن بالنبوة والرسالة، ومَن تبوأ هذا المقام تبتّلَ عن الدنيا إلى الله تعالى كلية، ووجّه فطرته من الماديات إلى الروحانيات. فمن واجبك الآن أن تقطع كل صلاتك المادية وتتخلى عن كل محبة دنيوية، وتصبح لله تعالى كلية، وتقوّي صلتك به.” (التفسير الكبير)

للمزيد عن قصة سيدنا موسى عليه السلام نرجو قراءة سلسلة المقالات التالية: 

وَآخِرُ دَعْوَانْا أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

About الأستاذ فراس علي عبد الواحد

View all posts by الأستاذ فراس علي عبد الواحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *