المعترض:

اتضح من أمثلة كثيرة أن نبوءات الميرزا الواضحة تتحقق عكسيا، ولكن هناك ميزة أخرى لنبوءات الميرزا، وهو التحقق الاستدراجي، أي أنْ يحدثَ ما يستدرج الأحمديين ليمارسوا الكذب للتغطية على فشل النبوءة.. وبهذا يثبت للناس أن الأحمدية لم تقُم على الكذب فحسب، بل ظلّ الكذب سنتها المؤكدة، وظلّ يلاحق أفرادها فردا فردا.

فمثلا في نبوءة الثمانين حولا، كان يمكن أن تتحقق ويعيش الميرزا نحو ثمانين، وهنا يقول الجميع: لقد تحققت النبوءة. وكان يمكن أن يعيش 60 عاما، فيستحيل عليهم الترقيع الكاذب، ويقول الجميع: لم تتحقق النبوءة. ويمكن للأحمديين حينها أن يقولوا مثلا: لا نعلم ماذا حدث. لكن شاء الله أن يعيش الميرزا 68 عاما، مما يتيح الفرصة لمحترفي الكذب أن يُظهروا للناس حرفتهم. وهكذا كان.

والآن نشهد أن كل أحمدي يمارس الكذب بسكوته عما فعله بشير أحمد حين زعم أن الميرزا ولد عام 1835، ضاربا عرض الحائط بكل الحقائق التي تؤكد ولادة الميرزا عام 1840، أو قبله بعام. فيكفي منها قول الميرزا نفسه أنه يقول: “وُلدت في أواخر أيام السيخ في 1839 أو 1840 وكنت في عام 1857 في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمري، ولم تكن قد نبتت اللحية والشوارب”. (كتاب البراءة). فلو ولد في عام 1835 لكان عمره في عام 1857 اثنين وعشرين سنة، وهذا يعني أن شوارب الميرزا لم تكن قد نبتت حين كان في الثانية والعشرين من عمره، ولو حدث لكان قد اشتهر بذلك.

فنبوءات الميرزا تتحقق عكسيا، وتتحقق استدراجيا. وهذا عصر الفيسبوك الذي يلاحق الكذابين إلى عقر ديارهم.

الرد:

لنرَ هل ولد المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام سنة 1835 أم 1839.

بداية، لم يكن المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام في (كتاب البرية ، الخزائن الروحانية، جزء ١٣) لم يكن يتحدث عن سنة ولادته هو بل عن ولادته في فترة أواخر حكم السيخ الذي انتهى كما قال حضرته إما في 1839 أو 1840. هذا هو كل ما في الموضوع، ولم يذكر حضرته عَلَيهِ السَلام سنة ميلاده هو بل عن ولادته في فترة انتهاء حكم السيخ، وقد انتهى حكم السيخ فعلاً عام 1839. ولما كان قول حضرته هو أنه عَلَيهِ السَلام ولد أواخر تلك الفترة، فذلك ينحصر بين 1830 إلى 1839 خصوصاً إذا علمنا أن في هذه الفترة بالذات تدهورت صحة الإمبراطور رانجيت سنغ حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في سنة 1839، وهو ما يقوله مؤلف كتاب “تاريخ الهند” الصادر عن جامعة أوكسفورد المعروفة:

In the 1830s, Ranjit Singh suffered from numerous health complications as well as a stroke, which some historical records attribute to alcoholism and a failing liver. On June 27, 1839, Ranjit Singh died in his sleep.” (Vincent Arthur Smith 1920. The Oxford History of India: From the Earliest Times to the End of 1911. Oxford University Press. pp. 690–693)

أما سنة ولادته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام فلم يكن حضرته متأكداً منها. وهذا ما كتبه عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام في “ضميمة البراهين الأحمدية المجلد الخامس صفحة 193” بأن الله تعالى وحده يعلم كم يبلغ من العمر:

إن عمري الحقيقي يعلمه الله تعالى وحده، أما ما أعرفه فهو أنني الآن في سنة 1323 الهجرية أقارب السبعين من العمر، والله أعلم بالصواب.” (ضميمة براهين أحمدية الجزء الخامس، الخزائن الروحانية ج 21 ص 365)

لقد ذكر عَلَيهِ السَلام في كتاب ذِكر الحبيب للمفتي صادق في الصفحة 238-239 بأنه ولد في شهر فالغون الهندي في الليلة القمرية 14 (التقويم الاسلامي) الذي يصادف يوم الجمعة. عند البحث في تقويم فالغون في الفترة من 1830 حتى 1840 عن الليلة القمرية الـ 14 التي تصادف يوم الجمعة فلا يوجد غير عام 1835 !

لقد أوحى الله تعالى إلى المسيح الموعود والإمام المهدي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام الوحي التالي:

ثمانين حولا أو قريبا من ذلك.” ثم تلقى إلهاما نصفه باللغة العربية وهو: “أطال الله بقاءك.” ونصفه الآخر بالأردية وتعريبه: “ثمانين عاما، أو أكثر من ذلك بخمس أو أربع سنوات أو أقل منه بخمس أو أربع سنوات.” (حقيقة الوحي، الخزائن الروحانية ج22 ص100)

وقد وضح حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام هذا بنفسه في كتابه براهين أحمدية ج5 ما تعريبه:

ليس في وعد الله تعالى أن عمري سيتجاوز الثمانين حتمًا. بل الله تعالى أعطى أملاً خفيا في وحيه هذا بأن العمر يمكن أن يزداد حتى الثمانين لو شاء الله ذلك. أما الكلمات الظاهرة للوحي والمعبرة عن الوعد الإلهي فهي تحدد العمر ما بين 74 إلى 86 عاما.” (الخزائن الروحانية ج21 ص 259)

وطبقًا لهذه النبوءة توفي المسيح الموعود والإمام المهدي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام عن عمر يناهز خمسًا وسبعين عاما والنصف. أما باللغة العربية فقد تلقى إلهامات عديدة تشير إلى أن عمره عليه السلام سيصل قريبا من الثمانين، ومنها:

ثمانين حولا أو قريبا من ذلك، أو تزيد عليه سنينا، وترى نسلا بعيدا” (الأربعين، رقم3، ص394، وضميمة التحفة الغولروية، الخزائن الروحانية، ج17، ص66)

وكذلك:

ثمانين حولا أو قريبا من ذلك، أو نزيد عليه سنينا” (الأربعين، رقم2، الخزائن الروحانية، ج17، ص380)

وكذلك “لنحيينك حياة طيبة، ثمانين حولا أو قريبا من ذلك، وترى نسلا بعيدا” (الأربعين، رقم3، الخزائن الروحانية، ج17، ص422)

وللوصول إلى تحديد عمر أي إنسان عن طريق التحقيق لا بد من معرفة أمرين اثنين هما:

  1. تاريخ ميلاده.
  2.  تاريخ وفاته.

إن تاريخ وفاة حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام معروف وهو 24 ربيع الثاني 1326هـ الموافق لـ 26 أيار 1908م. أما تاريخ ميلاده فلم يكن معلوما ولم يكن مسجلا في أي مكان، وذلك لأن عادة تسجيل الأسماء في السجلات الحكومية لم تكن قد بدأت بعد في تلك المناطق. كما لم يذكر حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام بنفسه في كتبه تاريخًا معينًا لولادته. لم يكن الناس في زمنه عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام يهتمون بتاريخ ميلادهم ولا يتذكرونه بل كانوا يذكرونه مقرونا بالأحداث الهامة التي حصلت في ذلك الزمن، فعلى سبيل المثال كان أحدهم يقول: ولدتُ في الفترة التي تفشى فيها الطاعون في منطقة كذا أو حدث زلزال في مكان كذا أو عند اندلاع حرب كذا وما إلى ذلك. ولهذا السبب نجد في كتب المسيح الموعود عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام عدة أقوال عن تاريخ ولادته. ولما كان كل ذلك مبنيا على مجرد التخمين لذلك نجد فيه اختلافًا. يقول حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام بهذا الصدد ما تعريبه:

إن عمري الحقيقي يعلمه الله تعالى وحده، أما ما أعرفه فهو أنني الآن في سنة 1323 الهجرية أقارب السبعين من العمر، والله أعلم بالصواب.” (ضميمة براهين أحمدية الجزء الخامس، الخزائن الروحانية ج 21 ص 365)

لقد اتضح مما سلف أن تاريخ ميلاد حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام لم يكن مسجلا ولا مذكورا بالتحديد في أي مكان. وإذا تحرينا في الأمر أكثر وجدنا عدة قرائن ذكرها حضرته في بعض كتبه أو أمام صحابته (الذين كتبوا كل ذلك ونُشر فيما بعد باسم “الملفوظات” في عشرة مجلدات) مما يساعد الباحث في تحديد يوم ميلاده بشكل صحيح. وبيان ذلك كالتالي:

1- يقول سيدنا المسيح الموعود والإمام المهدي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام ما تعريبه:

لقد وُلد هذا العبد المتواضح يوم الجمعة في الرابع عشر من الشهر القمري.” (تحفة غولروية، الخزائن الروحانية ج 17 ص 281 الهامش)

2_ ورد في رواية أحد صحابة المسيح الموعود عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام أنه قال: لقد وُلدتُ في شهر (فاغن) (اسم لشهر من شهور التقويم البكرمي المعروف في القارة الهندية ويقابله في السنة الميلادية فبراير)، وفي اليوم الرابع عشر للشهر القمري، وكان الوقت هو الهزيع الأخير من الليل. (ذكر حبيب ص238- 239) نستخلص مما سبق أن هناك ثلاثة أمور لا بد من اجتماعها لتحديد يوم ميلاد الإمام المهدي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام وهي:

  •  يوم الجمعة.
  •  الرابع عشر من شهر من الشهور القمرية.
  • شهر (فاغن) من التقويم البكرمي الهندي. (ويقابله فبراير من السنة الميلادية)

يتضح جليا من خلال هذا العرض أن الأمور الثلاثة المذكورة ما اجتمعت إلا مرتين فحسب. وهما:

  • الأول: 17 فبراير 1832م
  • والثاني: 13 فبراير 1835م الموافق لـ 14 شوال 1250هـ.

لقد تبنت الجماعة اليوم الأخير كتاريخ ميلاد الإمام المهدي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام بناء على ما ورد في بعض كتاباته منها ما تعريبه:

لقد تشرفت بالمكالمة والمخاطبة الإلهية في1290هـ بالضبط.” (حقيقة الوحي، الخزائن الروحانية ج 22 ص 207)

أي أن الوحي بدأ ينـزل على الإمام المهدي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام في السنة 1290هـ. وكم كان عمره في تلك السنة؟ يقول حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام بهذا الصدد ما تعريبه: “ولما بلغ عمري الأربعين عامًا، شرفني الله تعالى بإلهامه وكلامه.” (ترياق القلوب، الخزائن الروحانية ج 15 ص 283)

ثم يقول في مكان آخر في بيت شعر له بالأردية ما تعريبه: “كان عمري أربعين عاما إذ تشرفت بالوحي الإلهي.” (براهين أحمدية الجزء الخامس، الخزائن الروحانية ج 21 ص 135)

فإذا كان عمر حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام 40 عامًا في السنة 1290 الهجرية، فهذا يعني أنه ولد في 1250هـ. (1290- 40 = 1250) ولا يجتمع يوم الجمعة واليوم الرابع عشر من الشهر القمري وشهر فاغن من التقويم البكرمي إلا في 14 شوال 1250هـ. فقد ثبت قطعًا، بناء على ما أسلفنا، أن المسيح الموعود والإمام المهدي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام قد ولد في 14 شوال 1250 هـ الموافق لـ 13 فبراير 1835م، وتوفي في 24 ربيع الثاني 1326 هـ الموافق لـ 26 أيار 1908م. وإذا طرحنا سنة ميلاده من سنة وفاته تحددت مدة عمره وذلك كالتالي: 1326- 1250 = 76 عاما. وإذا التزمنا بالدقة أكثر وعددنا الشهور والأيام أيضًا فيكون عمره 75 عاما وستة أشهر وعشرة أيام. وهذا يوافق تماما لما ورد في النبوءة.

ولكن المعارضين المغرضين يقدمون بعض كتابات الإمام المهدي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام التي أخبر فيها عن عمره بالتخمين، ويخفون عباراته الأخرى كتمانًا للحق وتحقيقًا لمآربهم السيئة. لذا نقدم فيما يلي بعض كتابات المسيح الموعود والإمام المهدي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام التي تبين أنه عاش عمرًا يتراوح بين 74 و 76 عاما:

1- كتب حضرته في كتابه “حقيقة الوحي” وهو يتحدث عن القسيس الأمريكي الشهير “الكسندر دوئي” الذي هلك بعد أن دخل في المباهلة مع المسيح الموعود والإمام المهدي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام ما تعريبه:

لقد نشرتُ ضد “دوئي” إعلانًا باللغة الإنجليزية في 23 أغسطس 1903م، تضمَّن جملة: أبلغ من العمر قرابة سبعين عاما، أما “دوئي” فهو شاب في الخمسين كما يقول. ولكنني لم أكترث بكبر سني، لأن الأمر لن يُحسَم في هذه المباهلة بحكم الأعمار، وإنما يحكم فيها الله الذي هو أحكم الحاكمين.” (حقيقة الوحي، الخزائن الروحانية ج22 ص 506 الهامش)

فثبت أن عمر حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام كان قرابة السبعين في 23 أغسطس 1903. وتوفي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام بعد هذا بخمس سنين أي في عام 1908م. وبهذا قد صار عمره قرابة 75 عامًا بحسب التقويم الميلادي و77 عامًا بحسب التقويم الهجري.

2- أ: يقول حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام ما تعريبه:

أَرُوني أين صار آتهم­؟ لقد كان عمره يقارب عمري أي 64 عامًا تقريبا. فإذا كنتم في ريب من ذلك فتأكدوه من خلال أوراق تقاعده في الدوائر الرسمية.” (إعجاز أحمدي، الخزائن الروحانية ج 19 ص109)

ب: “كان سن آتهم مثل سني أنا تقريبًا.” (أنجام آتهم، الخزائن الروحانية ج 11ص 7 الهامش)

ج: “لقد مات عبد الله آتهم بمدينة فيروز بور في 27 يوليو 1896م.” (أنجام آتهم، الخزائن الروحانية ج 11 ص1)

إذًا كان حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام يبلغ 64 عاما في سنة 1896م، وتوفي في 1908، مما يعني أنه عاش 12 سنة أخرى. وعليه فقد صار عمره: 64+ 12= 76 عاما.

يقول البعض إن مؤسس الجماعة عندما كتب أن آتهم كان في مثل سنه فإنما أخبر عن سنه لدى تأليفه كتاب “إعجاز أحمدي”، وليس أنه كان في مثل سنّ آتهم لما كان آتهم حيًّا.. أي أنه يقدم مقارنة بين عمره الحالي وبين عمر عبد الله آتهم عندما كان حيًّا. ولكن هذا خطأ، وسرعان ما يزول لدى قراءة العبارة التالية مما كتبه حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام مخاطبًا آتهم في حياته، وتعريبُه:

إذا كان عمرك 64 أو 68 عاما… فإنني أيضًا أقارب الستين.” (مجموعة الإعلانات، ج 2 ص 105 الإعلان بتاريخ27 أكتوبر 1894)

أي أن عمر المسيح الموعود والإمام المهدي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام كان حوالي ستين عاما في 1894م، وتوفي حضرته بعد ذلك بأربعة عشر عاما في 1908م، وهكذا صار عمره: 60+14= 74 عاما بحسب التقويم الميلادي و76 عاما بحسب التقويم الهجري.

وقد بدأ المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام بتلقي الوحي في سن الأربعين كما يلي:

.. وكل ذلك من حبّي بالقرآن، وحبّ سيّدي وإمامي وسيّد المرسلين، اللهم صَلِّ وسلّم عليه بعدد نجوم السموات وذرّات الأرضين. ومن أجل هذا الحب الذي كان فطرتي، كان الله معي من أول أمري، حين ولدت وحين كنت ضريعا عند ظِئري، وحين كنت اقرأ في المتعلمين. وقد حُبِّبَ إلي منذ دنوت العشرين أن أنصر الدين، وأجادل البراهمة والقسيسين. وقد ألّفت في هذه المناظرات مصنفات عديدة، ومؤلفات مفيدة، منها كتابي البراهين.. فيه دقائق العلوم وشواردها، والإلهامات الطيبة الصحيحة والكشوف الجليلة ومواردها.. ولما بلغت أشد عمري وبلغت أربعين سنة، جاءتني نسيم الوحي بِرَيّا عنايات ربي، ليزيد معرفتي ويقيني، ويرتفع حجبي وأكون من المستيقنين. فأول ما فتح عليّ بابه هو الرؤيا الصالحة، فكنت لا أرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. وإني رأيت في تلك الأيام رؤيا صالحة صادقة قريباً من ألفين أو أكثر من ذلك.. ورأيت ذات ليلة وأنا غلام حديث السن كأني في بيت لطيف نظيف، يُذكر فيها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم..” (كتاب التبليغ ص ١٠٤-١٠٥)

شهادة المعارضين

1- يكتب المولوي ثناء الله الأمرتسري وهو ألدّ أعداء حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام:

لقد قال الميرزا أنه سيموت عن عمر يناهز الثمانين. وأرى أنه الآن قد انتهى إلى هذا الحد.” (جريدة “أهل الحديث” عدد 3 مايو 1907م)

يمكن مراجعة السنوات من ١٨٣٠ حتى ١٨٤٠ للتأكد بأنفسكم:

1) 14th of shaban | 9th Feb 1830 | 1 Phalguna 1886 V.E Tuesday
2) 14th of shaban | 10th Feb 1831 | 1 Phalguna 1887 V.E Thursday
3) 14th of shaban | 5th Feb 1832 | 1 Phalguna 1888 V.E Sunday
4) 14th of Ramadhan | 5th Feb 1833 | 1 Phalguna 1889 V.E Tuesday
5) 14th of Shawwal | 24th Feb 1834 | 1 Phalguna 1890 V.E Monday
6) 14th of Shawwal | 13th Feb 1835 | 1 Phalguna 1891 V.E Friday
7) 14th of Shawwal | 2nd Feb 1836 | 1 Phalguna 1892 V.E Wednesday
8) 14th of Zul qada | 20th Feb 1837 | 1 Phalguna 1893 V.E Monday
9) 14th of Zul qada | 10th Feb 1838 | 1 Phalguna 1894 V.E Saturday
10) 14th of Zul qada | 30th Jan 1839 | 1 Phalguna 1895 V.E Wednesday
11) 14th of Zul Hajj | 18th Feb 1840 | 1 Phalguna 1896 V.E Tuesday

والمعلوم أن حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام قد توفي بعد هذا بسنة واحدة فحسب.

2- ثم جاء في الجريدة نفسها:

إن الميرزا عُمّر، بحسب قوله، 75 عاما.” (عدد 31 يوليو 1908 ص3 عمود2)

3- ثم جاء في مجلته “مرقّع قادياني” عدد فبراير 1908 ص12 ما تعريبه:

يسجل الميرزا في كتيب “إعجاز أحمدي” عن عبد الله آتهم المسيحي: كانت سِنّه بمثل سِنّي أنا أي حوالي 64 عاما. ويتضح من هذه العبارة أن عمر الميزرا عند وفاة عبد الله آتهم كان 64 عاما. تعالوا الآن نحقق في الأمر لنعرف متى هلك آتهم؟ وشكرًا لله أن تاريخ وفاة آتهم هو الآخر مذكور في كتابات الميرزا حيث يكتب الميرزا في كتابه “أنجام آتهم” ص1 كما يلي: “مات عبد الله آتهم بمدينة فيروز بور في 3 (هكذا!) يوليو 1896.” فتبين من هذه العبارة أن عمر الميرزا في سنة 1896 كان قرابة 64 عامًا. تعالوا الآن نر كم سنة مضت من عام 1896 إلى 1908م؟ فهي وفق حسابنا نحن (إن لم يخطئنا في ذلك أحد أتباع الميرزا) 11 عامًا. فإذا أضفنا 11 إلى 64 فيصير المجموع 75 عاما. فثبت أن عمر الميرزا في الوقت الحالي هو 75 عامًا“. أهـ

فثبت من خلال التحقيق الذي نشره أحد ألد خصوم مؤسس الجماعة في فبراير 1908م أن عمر المسيح الموعود والإمام المهدي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام في ذلك الوقت كان 75 عاما. وتوفي حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام بعد هذا الكلام بثلاثة أشهر فقط. مما يدل على أن عمره كان أكثر من 75 عاما ولا يمكن أن يكون أقل من ذلك.

4- ورد في “تفسير ثنائي” للأمرتساري في طبعة 1899 ص 104 الهامش وفي الطبعة الثانية ص 90 كما يلي:

إن الذي عمره فوق السبعين مثل الميرزا نفسه…” أهـ

أي أن عمر المسيح الموعود والإمام المهدي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام في عام 1899 كان فوق السبعين، وتوفي بعد 9 سنين في عام 1908م، فوِفق هذا التقدير كان عمره عند وفاته أكثر من 79 عاما.

5- كتب المولوي محمد حسين البطالوي غاضبًا في مجلته إشاعة السنة عام 1893م ما تعريبه:

إنه قد بلغ الآن 63 عاما من العمر.” أهـ

وعاش حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام بعد هذا أربعة عشر عاما. ووفق ذلك صار عمره 77 عاما (63+14= 77).

والجدير بالذكر أن هذه الشهادة التي قدمها المولوي محمد حسين البطالوي عن عمر المسيح الموعود والإمام المهدي عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام لهي أوثق شهادة أدلى بها المعارضون. وذلك لأنه كان صديق حضرته في صباه، وزميله في الدراسة الابتدائية. حيث يقول البطالوي في مكان آخر:

هناك قلة قليلة من معاصرينا الذين يعرفون أحوال وأفكار مؤلف “براهين أحمدية” بقدر ما نعرفها نحن. فإنه مواطن لنا، وزميلنا منذ أيام الطفولة حيث كنا سويا ندرس “القطبي” و”شرح ملا جامي” (مجلة إشاعة السنة ج 7 رقم 6)

ويعترض البعض على عبارة قالها المسيح الموعود عليه السلام في كتابه مواهب الرحمن:

وأرادوا ذلّتنا، فأصبنا رفعةً وذكرًا حسنًا، وأرادوا موتنا وأشاعوا فيه خبرا، فبشّرَنا ربنا بثمانين سنة من العمر أو هو أكثر عددا، وأعطانا حزبًا ووُلْدًا وسكنا، وجعَل لنا سهولةً في كلِّ أمرٍ، ونجّانا مِن كل غَمْر.” فقالوا: إنه يقول إن عمره سيزيد عن الثمانين. فالجواب أوّلا أن هذه كلماتُ المسيح الموعود عليه السلام، وليست كلماتِ الوحي. أما كلمات الوحي فها هي:

ثمانين حولا أو قريبا من ذلك، أو تزيد عليه سنينا، وترى نسلا بعيدا” (الأربعين، رقم3، ص394، وضميمة التحفة الغولروية، الخزائن الروحانية، ج17، ص66)

ثمانين حولا أو قريبا من ذلك، أو نزيد عليه سنينا” (الأربعين، رقم2، الخزائن الروحانية، ج17، ص380)

لنحيينك حياة طيبة، ثمانين حولا أو قريبا من ذلك، وترى نسلا بعيدا” (الأربعين، رقم3، الخزائن الروحانية، ج17، ص422)

وهناك وحي نصفه بالعربية ونصفه بالأردو، وهو:

أطال الله بقاءك.” (حقيقة الوحي، الخزائن الروحانية ج22 ص100)

وبعدها مباشرة بالأردية:

ثمانين عاما، أو أكثر من ذلك بخمس أو أربع سنوات أو أقل منه بخمس أو أربع سنوات.” (حقيقة الوحي، الخزائن الروحانية ج22 ص100)

وقد وضح حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام هذا الوحي بنفسه في كتابه براهين أحمدية ج5 ما تعريبه:

ليس في وعد الله تعالى أن عمري سيتجاوز الثمانين حتمًا، بل الله تعالى أعطى أملاً خفيا في وحيه هذا بأن العمر يمكن أن يزداد حتى الثمانين لو شاء الله ذلك. أما الكلمات الظاهرة للوحي والمعبرة عن الوعد الإلهي فهي تحدد العمر ما بين 74 إلى 86 عاما.” (الخزائن الروحانية ج21 ص 259)

كتب ميان فخر الدين أنه بعد وفاة المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام بشهرين أو ثلاثة أي في عام 1908 ذهب ميان صاحب إلى مدينة بطالة وقابل في مسجدها الشيخ محمد حسين البطالوي زعيم أهل الحديث ومعارضي الأحمدية على الإطلاق فاعترف له أنه نشأ مع المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام منذ الطفولة ويعرف حضرته جيداً، ولما سأله ميان صاحب عن عمر المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام أجابه حسين البطالوي بأنه -أي المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام- يكبر البطالوي بـ ثلاثة أو أربعة أعوام، ولما سأله عن عمره هو قال بأنه الآن في الـ 73 أو 74 ! وبذلك يكون عمر المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام حسب شهادة زعيم أهل الحديث وأكبر معارضي الجماعة الإسلامية الأحمدية على الإطلاق هو على الأكثر 78ثث وعلى الأقل 76 ! ولله الحمد.” (سيرة المهدي حديث رقم 265)

إذن ثبت بالدليل النقلي بما لا يقبل الشك أن ميلاد المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام هو سنة 1835. أما الاحتجاج بظهور الشارب فهو احتجاج واه إذ أن الفترة التي يبدأ بها ظهور الشارب عند الذكور تكون في سن المراهقة أي من 12–17 وحتى بداية العشرينيات من العمر وتسمى pubescent.

وهكذا نرى تحقق نبوءة المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام كما أُريدَ لها وازداد المعترض إهانةً لنفسه.

وَآخِرُ دَعْوَانْا أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

About الأستاذ فراس علي عبد الواحد

View all posts by الأستاذ فراس علي عبد الواحد

4 Comments on “عمر المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام”

  1. رانجيت سينغ هو المؤسس للامبراطورية السيخية و بلغت اوجها في عهده، واتى بعده ٥ ملوك او اباطرة، وبهذا اثبتت انك تزيف على الناس وانه لايمكن ان يكون المؤسس ولد قبل ١٩٣٩.
    الامبراطورية السيخية انتهت في ١٨٤٩

    1. أواخر حكم السيخ هي 1830-1839 وفي هذه الفترة بالذات تدهورت صحة الإمبراطور رانجيت سنغ حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في سنة 1839. أما سنة ولادته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام فلم يكن حضرته متأكداً منها. تابع الأدلة في المقال لتكتشف أن ما ظننته تزييفاً لم يكن إلا انعكاس حالك وأن المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام وُلِدَ بالفعل في 1835.
      نصيحة: لا تتسرع بإلقاء الكلام على عواهنه.

        1. الإمبراطورية السيخية أسسها أصلاً رانجيت سنغ في 1799 وبوفاته في 1839 انهارت الإمبراطورية السيخية فعلياً حتى آخر حاكم عام 1849 وقد بدأ الانهيار الحقيقي عند تدهور صحة المؤسس رانجيت سنغ وهي الفترة 1830-1839 وبعد الوفاة لم يعد للإمبراطورية وجود حقيقي بل توصف بأنها نهاية السيخية. هذا الذي قصده المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام بأنه في أواخر حكم السيخ، والفترة 1830-1839 هي بالفعل أواخر حكمهم. لن يمكنك تغطية الشمس بغربال هداك الله !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.