كتب المرتد ردا على مقالنا السابق عمر المسيح الموعود عَلَيهِ السَلام:

بعض كذبات فراس في هذا المقال:
كذبة فراس الأولى
كتب ميان فخر الدين أنه بعد وفاة الميرزا بشهرين أو ثلاثة أي في عام 1908 ذهب إلى مدينة بطالة وقابل في مسجدها الشيخ محمد حسين البطالوي زعيم أهل الحديث ومعارضي الأحمدية على الإطلاق فاعترف له أنه نشأ مع الميرزا منذ الطفولة ويعرف حضرته جيداً، ولما سأله ميان صاحب عن عمر الميرزا أجابه حسين البطالوي بأنه يزيد عني ثلاثة أعوام أو أربعة، ولما سأله عن عمره هو قال البطالوي: 73 أو 74 ! (مقاله في 20 مارس 2017)
واستنتج فخر الدين الكذاب، وكذلك مَن أرسله من كذابين أنّ عمر الميرزا في ذلك الوقت 77 سنة!! أي أنّ نبوءته أنه سيعيش بين 77 و 83 قد تحققت، وهي قوله: “وعدني الله عز وجلّ بأنه سيعمّرني ثمانين حولا أو أقل من ذلك سنتين أو ثلاث سنوات أو أكثر، لكيلا يستدل الناس بقصور العمر على أني كاذب”. (التحفة الغلروية)
اللافت أنّ الميرزا نفسه قد ذكر أنّه زميل محمد حسين وأنّه في عمره. والميرزا نفسه من ذكر أنّ محمد حسين وُلد في مارس 1840. أي أنّ الميرزا نفسه ذكر أنّ محمد حسين كان عمره 68 سنة عند وفاة المرزا.
حيث يقول: كان الشيخ محمد حسين زميلي في المدرسة منذ نعومة أظفاري وكان يزورني في بيتي هو وأخوه المدعو “حيدر بخش”، وذات مرة استعار مني كتابا ولم يُعِدْه إلى الآن، باختصار، يعرف الشيخ محمد حسين جيدا منحى طبيعتي منذ صغر سني. (ترياق القلوب، ص 179)
ويخاطب الشيخ محمد حسين بقوله:
قطعتَ ودادًا قد غرسْناه في الصِّبا. (البراهين الخامس)
وقد ولد الشيخ محمد حسين في وهو17 محرم 1256هـ الموافق 21 مارس 1840م. وقد ذكر الميرزا ذلك في كتابه إزالة الأوهام.

الرد:

الهجوم على شخصي لن يجعل الْحَقَّ باطلاً ولا العكس. أما نشوء أحدٍ معك وفي طفولتك فلا يعني بالضرورة أن السن هي نفسها، وهو أمر لا يجهله عاقل، إِذْ قد تكون زميلاً مع شخص في الطفولة وبينك وبينه خمس سنوات، أي إذا كنت بعمر 15 سنة فهو بعمر 10 سنوات، أي ليس بالكثير، ونعطي مثالاً حقيقياً لما كتبه الشيخ مُحَمَّد حسين زيدان في رثاء زميل طفولته الشيخ النقشبندي وكان يكبره بخمس سنوات بالتمام والكمال، فكتبَ ما يلي:

ومات الصديق والزميل الأستاذ عبد الحق النقشبندي. وقد عاش حياة عريضة فيم أثمر، طويلة. إذ عمر، كنا زملاء دراسة، وإن كان يكبرني بأكثر من سنوات خمس، فقد أدرك المدرسة العثمانية ولم أدركها. وتزاملنا في مدرسة واحدة.” (الاثنينية)

فلا قيمة لاعتراض المرتد في هذه النقطة خصوصاً وأن ميان فخر الذي تهاجمه هو الآخر نقل عن البطالوي أن هنالك فرق في العمر يمتد إلى أربعة سنوات، وبما أن المرتد ذَكَرَ سنة ولادة حسين البطالوي، فيصبح حساب سنة ميلاد المسيح الموعود عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام: 1840-4= 1836، وهي الأقرب إلى 1835 ! فلا نعلم كيف أصبحَت 1836 عند المرتد أقرب إلى 1840 منها إلى 1835.

لله في خلقه شؤون

كتب المرتد:

كذبة فراس الثانية
2: يقول فراس: “لم يكن الميرزا يتحدث عن سنة ولادته هو، بل عن ولادته في فترة أواخر حكم السيخ الذي انتهى كما قال حضرته إما في 1839 أو 1840”. (مقاله في 20 مارس 2017)
قلتُ: كذب فراس، فالميرزا لم يقُل أنّ حكم السيخ ينتهي في 1839 ولا في 1840، فحكمُ السيخ انتهى في 1849، ولا يجهل الميرزا ذلك، بل قال الميرزا:
“وُلدت في أواخر أيام السيخ في 1839 أو 1840. (كتاب البراءة)
فالميرزا يحدّد تاريخ ولادته، ولا يحدّد أواخر أيام السيخ، ويقول أنه وُلد في أواخر أيام السيخ، ثم يحدّد تاريخ ولادته فيقول: في 1839 و 1840. فالأواخر أشمل من 1839 و 1840، لأنها ممتدة حتى 1849. ومثاله من يقول: وُلدت زمن حكم عبد الناصر في عام 1960، فلا يقال أنه وُلد في عام 1955، ولا يقال أنّه يتحدث عن حكم عبد الناصر، بل يتحدث عن ولادته عام 1960 حين كان عبد الناصر حاكما.
ثم يؤكد الميرزا ذلك بقوله:
وكنت في عام 1857 في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمري، ولم تكن قد نبتت اللحية والشوارب. (كتاب البراءة)، أي أنه وُلد في عام 1840 تقريبا.
وقد تغافل فراس عن ذلك كله، ليخرج بتلك الكذبة السخيفة.

● الرد:

بعيداً عن الهجوم والشخصنة فإن قول المسيح الموعود عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام لا يدل إلا على التقريب والتراوح مما يُثبت عدم تأكد حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام من عام ولادته حتى أتاه الوحي بذلك فيما بعد كما قال حضرته ونقلناه في منشورنا. وبالعودة إلى النقطة الأولى فسنة ميلاد حضرته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام بحسب البطالوي هي 1836.

أما الأهم في الموضوع فهو قول المسيح الموعود عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام بنفسه أن سنة ولادته هي 1835 وذلك في كتاب حضرته “حقيقة الوحي” كالتالي:

أنني قد نلتُ شرف المكالمة والمخاطبة الإلهية في عام 1290 من الهجرة بالضبط. … ففي كتاب النبي دانيال ورد عام 1290 كموعد ظهور المسيح الموعود. وإعلاني بكوني مبعوثا وكوني من الله كما ورد في كتابي “البراهين الأحمدية” كان بعد هذا الموعد بسبع سنين. وكما قلت عنها قبل قليل إني تشرفت بالمكالمة والمخاطبة الإلهية قبل تلك السنين السبعة أي منذ عام 1290. ثم يذكر النبي دانيال الفترة الأخيرة لظهور المسيح الموعود أي عام 1335. وهذا يماثل إلهاما من الله أُلهِمته عن عمري.” (حقيقة الوحي)

فها هو صاحب الشأن عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام بنفسه يقول بأن الإلهام أَخْبَرَهُ بأن سنة ولادته هي 1835.

ولكن يبدو أن المرتد أفهم من صاحب الشأن بعمره.

ولله في خلقه شؤون

كتب المرتد:

كذبة فراس الثالثة:

3: قوله:
“ولم يذكر الميرزا سنة ميلاده هو بل عن ولادته في فترة انتهاء حكم السيخ، وقد انتهى حكم السيخ فعلاً عام 1839”. (مقاله في 20 مارس 2017)
انتهى حكم السيخ في عام 1849 وليس 1839.. أما في عام 1839 فقد توفي رانيجت سنغ، وهو أعظم قائد سيخي. ولكن الدولة استمرت 10 سنوات بعده حتى قضت عليها بريطانيا.

● الرد:

انتهى حكم السيخ فعلياً في 1839 لأنها السنة التي لم يستمر بعدها السيخ في الوجود إلا سنوات قليلة.

كتب المرتد:

وما تبقى فهي كذبات أحمدية نقلها فراس عن أحمديين، ولا يتحمل مسؤولية الكذب فيها إلا من باب تحدّثه بكل ما سمع

● الرد:

الهجوم الشخصي لن يغير من الأمر شيئاً وهو أن المسيح الموعود وفق كل الشواهد التاريخية وُلِدَ عام 1835 وأهمها عدم معرفته عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام بسنة ميلاده حتى تلقى الإلهام من الله تعالى أنها 1835 ! فهل المرتد أعلم من صاحب الشأن بعمره عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام ؟! إن هذا لعجب عجاب !

وَآخِرُ دَعْوَانْا أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

About الأستاذ فراس علي عبد الواحد

View all posts by الأستاذ فراس علي عبد الواحد

One Comment on “الرد على المعترض المرتد في عمر المسيح الموعود عَلَيهِ الصَلاة وَالسَلام”

  1. يوجد بين الطرفين اصول عربية
    سواء من الام او من الاب
    ولا يحق لأي انسان ان يفرق بين الامة الى جزئين
    لما بينهما من روابط الدم في العائلة
    وروابط لدم تجمع بين الشعوب
    حتى لا يكن هناك تفرقة عنصرية او تمييزا بين الشعوب

    فالتفريق بين العائلة يعتبر جريمة حسب القانون الدولية بانه لا فرق بين عربي واجنبي او لا فرق بين الاجناس او الاوان او لا فرق بين عربية وعجمي الا بالتقوى ولنعد الى حديث النبي محمد صل الله عليه وسلم
    قالَ رسولُ اللهِ “صـلى اللهُ عليهِ و سلـم ” : ( لا فرق بين عربي و لا أعجمي و لا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى ) ومن هذا المنطلق انتهاء زمن العنصرية

    خطاب موجَّه إلى الناس، فيه إشارة إلى خبر وحقيقة قد يسهو ويغفل عنها الكثير، وفيه تذكير للناس بها، ودعوة إلى النظر إليها.

    لا مجال في الإسلام للمناصب ولا مجال في الإسلام للعصبيات الجاهلية العفنة المنتنة ولا مجال في الإسلام لعصبية العرق والنسب ولا لعصبية الأرض والموطن ولا لعصبية الوطن ولا اللهجه ولا لعصبية الجنس ونوعه ولا لعصبية اللون من ابيض او اسود او احمر ولا لعصبية اللغة ولا اللسان وهذا الأساس كان القرآن قد وضعه قاعدة لبناء المجتمع الإسلامي من قبل مئات السنين قبل أن تتغنى الدول الديمقراطية بهذا المبدأ فقال تعالي إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، إلى كل من أرخص بـ لون احدهم ، وسار على ذلك النهج ، كفاكم فعل ذلك النُكر . دعوا الخلق للـِخالق ، وعودوا اطفالكم ان يقيسوا الاخرين بالخُلُقِ دون غيره ، ليعتري ضميركم النائم نقاء فطرة الانسان التي خُلقنا بها ، فـكم من رخيص بنظر جاهل ، كان عند الله أحب الناس إليه!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.